انتفاع المساهمين من صافي الفائض التأميني وانعكاسه على القرض الحسن
دار الظاهریة
1399/2020
چکیده
رغم مرور عقود من الزمن على نشأة الشركات التكافلية اإلسالمية إال أنها ما زالت تواجه بعض اإلشكاالت المستجدة، ففي حين أن الرأي الشرعي في غالب الشركات والهيئات الشرعية أنها ال تعطي للمساهمين الحق في الفائض التأميني، نجد أن النُّظم األساسية في الشركات التكافلية لبعض البلدان العربية -ومنها الكويت- تنص على إعطاء المساهمين نسبة من صافي الفائض تصل إلى ،%50 وهذا خلل في التشريع، ومصادمة لقرارات اللجان الشرعية. وبما يشبه االلتفاف على هذا الفائض قامت بعض الشركات التكافلية الكويتية ٍ بتعديل في النظام األساسي من شأنه تأخير أولوية سداد القرض الحسن المستحق للمساهمين للتوصل بسهولة إلى األخذ من صافي الفائض التأميني، مع استصحاب إشكالية اجتماع عقد القرض مع عقود المعاوضة التي بموجبها تدير شركة التأمين استثمار حساب صندوق المشتركين، لكن الراجح أن ال إشكال في هذا؛ ألن القرض هنا مجرد وعد وليس على سبيل اإللزام.وبما أن االشتراك الذي يدفعه المؤمن له لمجموع حملة الوثائق خر من ملكه إلى ملك هذا الصندوق فإنه يجوز التصرف في الفائض التأميني بما يحقق مصلحة الشركة كلها، من تكوين االحتياطيات والمخصصات، وتوزيع صافي الفائض على المشتركين، أو حجبه عنهم، وهو ما أرجحه، وكذلك يجوز إعطاء المساهمين منه باعتباره حافزا على حسن األداء ال باعتباره فائضا، ُ َ بشروط من أهمها: أن ال يتخذ هذا شكل االشتراط. وقلنا بالجواز رغم عدم .أولويته؛ ألن لحسن أداء الشركة جهدا ّ واضحا في تكون هذا الفائض من حيث اإلدارة الجيدة ألعمال التأمين واالستثمارات المنتقاة بحرفية عالية، وقلنا ً بالجواز كذلك حماية الستمرار الشركات التكافلية وجذب التجار المساهمين في الشركات التكافلية، السيما وأن تطبيق أخذ أجرة على إدارة أعمال التأمين ال وجود له في واقع كثير من الشركات التكافلية، ومن ثم فإن التاجر سيفكر باالنسحاب منها؛ ألن الهدف الذي من أجله أنشأ الشركة لم يحقق مطالبه، وهذا سينعكس سلبا على القطاعات اإلسالمية المختلفة. فال مانع من إيجاد حل شرعي صحيح طالما كان المسلك فيها صحيحا سائغا.

